ابن جزلة البغدادي

48

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

فاشتقوا من الأصول العربية بحسب الأقيسة اللغوية مصطلحات على أوزان عديدة ، مثل « المربّيات » لأنهم لما لاحظوا أنها تنمو وتزيد عند إعدادها اشتقوا من الفعل « ربا » بمعنى « نما وانتفخ وزاد » اسم « مربّيات » ، وكذلك « برود « 1 » » لما لاحظوا أنها تبرّد العين سمّوها « برودات » ، و « سنون « 2 » » حين وجدوا أن الإنسان يسنّ بها أسنانه سمّوها سنونات ، ومن هذا النوع أيضا « سعوط » لما ينفخ في الأنف أو يستنشق لجلب العطاس ، و « ذرور » لما يذرّ وينثر على القروح والجروح ، و « سفوف » لما يستفّه المريض عن طريق الفم من غير ماء . وعلى ضوء ما سبق يمكن القول أن ابن جزلة وإن كان قد عاصر مرحلة الازدهار والابتكار ، إلا أنه لم يضف جديدا إلى الرصيد الذي خلفه السابقون . وأنه عوّل كثيرا على جهود حنين وابن ربن والرازي وغيرهم . * * *

--> ( 1 ) - ينظر مفردة رقم : 247 . ( 2 ) - ينظر مفردة رقم : 1276 .